الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

387

تفسير روح البيان

كلمة الاستغفار يخلق اللّه تعالى ملائكة الرحمة فيسترحمون له ويستغفرون واعلم أن القيامة ثلاث الكبرى وهو حشر الأجساد والسوق إلى المحشر للجزاء والقيامة الصغرى وهي موت كل أحد كما قال عليه السلام من مات فقد قامت قيامته ولذا جعل القبر روضة من رياض الجنان أو حفرة من حفر النيران والقيامة الوسطى وهي موت جميع الخلائق وقيام هذه الوسطى لا يعلم وقته يقينا وانما يعلم بالعلامات المنقولة عن الرسول عليه السلام مثل ان يرفع العلم ويكتر الجهل والزنى وشرب الخمر ويقل المرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد وعن علي رشى اللّه عنه يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام الا اسمه ولا من الدين الا رسمه ولا من القرآن الا درسه يعمرون مساجدهم وهي خراب عن ذكر اللّه شر أهل ذلك الزمان علمأؤهم منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود ( قال الشيخ سعدى ) كر همه علم عالمت باشد * بىعمل مدعى وكذابى ( وقال ) عالم ناپرهيزكار كوريست مشعله دار يعنى يهدى به ولا يهتدى فنعوذ باللّه من علم بلا عمل ( الْأَخِلَّاءُ ) جمع خليل بالفارسية دوست والخلة المودة لأنها تتخلل النفس اى تتوسطها اى المتحابون في الدنيا على الإطلاق أو في الأمور الدنيوية يَوْمَئِذٍ يوم إذ تأتيهم الساعة وهو ظرف لقوله عدو والفصل بالمبتدأ غير مانع والتنوين فيه عوض عن المضاف اليه بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ لانقطاع ما بينهم من علائق الخلة والتحاب لظهور كونها أسبابا بالعذاب إِلَّا الْمُتَّقِينَ فان خلتهم في الدنيا لما كانت في اللّه تبقى على حالها بل تزداد بمشاهدة كل منهم آثار الخلة من الثواب ورفع الدرجات والاستثناء على الأول متصل وعلى الثاني منقطع ( قال الكاشفي ) كافران كه دوستىء ايشان براي معاونت بوده بر كفر معصيت با همه دشمن شوند كه ويلعن بعضهم بعضا ومؤمنان كه محبت ايشان براي خداى تعالى بوده دوستىء ايشان مجانا باشد تا يكديكر را شفاعت كنند ودر تأويلات كاشفي مذكور است كه خلت چهار نوع مىباشد خلت تامهء حقيقية كه محبت روحانية است وآن مستند بود به تناسب أرواح وتعارف آن چون محبت أنبيا وأوليا واصفيا وشهدا با يكديكر دوم محبت قلبيه واستناد اين به تناسب أوصاف كامله واخلاق فاضله است چون محبت صلحا وابرار با هم ودوستىء أمم با أنبيا وأرادت مريدان بمشايخ واين دو نوع از محبت خلل‌پذير نيست نه در دنيا نه در آخرت ومثمر فوائد نتائج صوري ومعنويست سوم محبت عقلية كه مستند است بتحصيل أسباب معاش وتيسير مصالح دنيوية چون محبت تجار وصناع ودوستى خدام با مخاديم وأرباب حاجات باغنيا چهارم محبت نفسانية واستناد آن بلذات حسية ومشتهيات نفسيه پس در قيامت كه أسباب اين دو نوع از محبت قانى وزائل باشد آن محبت نيز زوال پذيرد بلكه چون متمنىء وجود نكيرد وغرض وغايت بحصول نه پيوندد آن دوستى به دشمنى مبدل شود دوستىء كان غرض آميز شد * دوستىء دشمنى انگيز شد مهر كه از هر غرضى كشت پاك * راست چو خورشيد شود تابناك وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن كل خلة وصداقة تكون في الدنيا مبنية على الهوى والطبيعة الانسانية تكون في الآخرة عداوة يتبرأ بعضهم من بعض والأخلاء في اللّه خلتهم باقية إلى الأبد وينتفع بعضهم من بعض